اللوحة: الفنان الإسباني بابلو بيكاسو
د. عادل الحنظل

(1)
لعلّكَ لا تَدري
أيّامَكَ التي رتَقْتَ ثُقوبَها
بلا كلَل
كانت بإبرةٍ
بلا ثَقبْ
(2)
الأرضُ التي أنبَتَتكِ
أيتُها النَخلَة
تدَنّستْ
احبسي التَمرَ.. عنها
والظِلّْ
(3)
بابُ سُليمان
مَشيمَةٌ لم تقْطَعْها أمّي
بَقِيَتْ تَشدّني
مُكبّلاً
الى مَوطنٍ..
ضَحِكَ بالأمس
(4)
شَمسُ الغُروب
ونِثارُ غُيومٍ قِرمِزية
رسّمَتْ على عَينيكِ
لوحةَ عُرس
تُشْبِهُ قلبي .. معك
في المَوعدِ الأوّل
(5)
يُسْلِمُ كلّ يَومٍ الى الآخر
سِرَّ تَشرّدي
وأنا..
أدخُلُ كلّما عَبَرْتُ
قِيامةَ الحَنين
(6)
أقتَرِفُ الحُبّ
كلّما سقطَ بَعضٌ من الشَيب
تاركاً ثلمةً
أحَسبُ التماعَها إغراءً
لغافِلةٍ مثلي..
لا تأتي
(7)
خَمسُ حَواسٍ.. ألفْ
ملَلتُ العَدّ
فأنا في وطَنٍ
تولدُ في كلّ يومٍ واحِدة
صَليَبةً
على أعوادِ أخرى..
تَندَثِر
(8)
هناك
في وطأةِ البَرْد
يخرُجْنَ منَ الحانِ
أنصافَ عُراة..
كالخَمرِ التي ابتَلَعنَها
أنشُرُ أشرعَتي بينَهم
تلكَ ذريعَتي لاقتِناصِ فَريسةٍ..
لا تَعي
(9)
كيفَ لي أيُّها البَحر
أن أجِدَ المسارَ الى الشاطِئ
الهُ السماءِ فوقَك..
لا يرضىٰ اقتسامَ الماء
بلا عَواصِف
(10)
تلكَ الشَمسُ
تُداعِبُ أكتافَهنَّ العارية
ذاتُها هنا
تُصلي جَبهَتي
أتُرانا خيرَ أمّةٍ
بشَمسٍ أُخرىٰ..
ناقِمة
(11)
أكادُ أكونُ كمَن يَنصَرِفْ
ثمّ يَعود
ببَعضِ كلامٍ يُقال
بلا مَعنىٰ..
أحياناً
(12)
ليسَت تَجاعيدُ وجْهي..
فحَسب
تغَضّنَ قلبي كذلك
يَعرِفُ ذلكَ أيضا..
قلَمي
(13)
بعضُ أيامكَ لا تمُرّ
تَختالُ بغِلظَتِها
حتى جَبَروت الشَمس
لا يُشعِلُ غيرَ قِشرَتِها..
الباردة
(14)
لا..
حرفانِ لم يَعرِفاكِ قَط
أيُّ بابٍ فُتِحَتْ
بينَنا..
ليَدخُلا
(15)
ليتَني أرىٰ ما رأَتْ عَيناكِ
فيَّ..
لمّا التقَينا
فما أخفَيتيهِ..
حَجَبَتْهُ المِرآة..
أيضا
(16)
دعنا لا نقتسِمُ الأخطاء
أيّها الزاني بالأقداس
لم أعُد آيةً..
تُبرّرُ الآثام