قصص قصيرة بنهايات سائبة

قصص قصيرة بنهايات سائبة

اللوحة: الفنان الأميركي أرشيل جوركي

ملاحظة: على القارئ الكريم أن يختار النهايات وحسب تصوره للحدث.

(1)

أبو سلمان رجل مسن يخرج لممارسة رياضة المشي، مستعينا بعكازته الخشبية. وذات مرة وهو في الخارج توقفت إزاءه سيارة شرطة، ترجل منها شرطي، ألقى القبض عليه..

(2)

يمتلك زيدان كلبا، يتميز بحالة نادرة، حيث يبدأ النباح عند قدوم غارة جوية، ومن مسافة بعيدة، ويستمر بالنباح عند القصف.

وذات مرة، وخلال الغارة وقصف الطائرات توقف نباح الكلب..

(3)

  يعيش السيد(سين) مع زوجته (فاء) حياة هادئة.. جرى اعتقالهما دون سابق إشعار. مورس بحقهما شتى أنواع التعذيب النفسي والجسدي.

أطلق سراحهما بعد عدة أشهر. وفي اليوم التالي تبين أنهما قد انتحرا..

(4)

اقتنى الطفل سامي دجاجة جميلة. أعجب بها منذ أن كانت كتكوتا. يخرج سامي يوميا ليقدم لها الماء والغذاء. 

وذات يوم خرج كعادته، إلا أنه سرعان ما عاد إلى البيت وهو يصرخ ويبكي بحرقة..

(5)

يمتلك مجبل حانوتا لبيع الخضار.. أعجب بفتاة جميلة من زبائنه، وتمنى أن تكون زوجة له..

في إحدى الأمسيات مرت زفة عرس من أمام حانوته. وخرج يستطلع الأمر ويعرف من هو العريس. وتبين له أنه ذلك الشاب من عائلة ميسورة. تسكن بجوار بيت الفتاة التي أعجب بها..

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

رأيان على “قصص قصيرة بنهايات سائبة”

  1. الصديق العزيز الشاعر الشامل والجامع لكل ما ينطلق من اعماق الإنسان من زفرات وحسرة وابداعات هي الشعر والمشاعر، الاستاذ سعد جاسم
    احيك هنا واشير انني كتبت تعليقا خاصا على موقعك وهنا أود أن أبين لما ذهبت إليه من تشخيص لهذه القصص القصيرة، اقول بأنك أصبت كبد الحقيقة عندما بينت بأنها في الحقيقة نهايات مفتوحة على تفاصيل حياة معاشة حقا ولا يسبر غورها سوى من مرت عليه واستقرت في قرارة نفسه وذكرياته المشعة.
    فقصة الكلب واقعية، فقد كان لدينا في بغداد مثل هذا الكلب الذي ينبئنا بقدوم غارة وخلال القصف الليلي على بغداد اسكت هذا الكلب بطلق ناري وهو فوق الدار يراقب الغارات.
    اما قصة الزوجين فهي واقعية أيضا جرت أحداثها زمن العسف والتسلط الرهيب والذي طال الكثيرين وبشتى أساليب القمع والإذلال، القصة الواقعية أنه خلال التحقيق اغتصبت الزوجة امام زوجها لغرض إجباره على الاعتراف، وكان ذلك سببا لانتحارهما بعد إطلاق السراح.
    قصة الرجل المسن مع عكازته الخشبية كان ذلك يحدث خلال توفير عدد ناقص من الجيش الشعبي، فيتم بغض النظر عن العمر والحالة البدنية، وذكر سيارة الشرطة إشارة للسلطة.
    اما سامي فهو حفيدي حزنت لفقده شيئا كان يحبه وكان بكفاءه قد ترك أثرا في نفسي.
    شكرا لك استاذ سعد لانك قد شاطرتني الرأي فيما ذهبت إليه في هذه القصص.

  2. بتركيز شديد وبتأمل عميق قرأت قصص الاستاذ الشاعر الهايكوي والسارد القدير 🙁 لطفي شفيق سعيد ) فرأيت أن هذه القصص تنتمي الى ما جرى الاصطلاح عليه
    ب ( القصة القصيرة جداً )
    وهو نوع ونمط وجنس سردي يعتمد التكثيف في الثيمات واللغة السردية والنهايات ، ولا أُخفي مدى
    ما أثارته بي قصص الاستاذ لطفي ، وخاصةً من جانب اقتناصه لموضوعات ومشاهد من صميم واقعنا العراقي والعربي الراهن بكل ما يحمله من أبعاد ومعان ووقائع
    مليئة بكل ماهو تراجيدي ومرعب ورهيب . وكذلك فإن قصص الاستاذ الصديق لطفي ؛ قد أدهشتني وأوجعتني
    بنهاياتها التي أطلق عليها ( نهايات سائبة ) وهي في الحقيقة ( نهايات مفتوحة ) على تفاصيل حياتنا المريرة وواقعنا القاسي. وكذلك فان قصص الاستاذ لطفي قد جعلتنا في حالات مختلفة من الألم والرهبة والترقّب والحدس والتأويل .

اترك رد