سحر الغصون

سحر الغصون

اللوحة: الفنانة الألمانية سيلفيا مارتيني

أحمد ماهر

مرّ عمّر بنا ومرت سنونُ  

والليالي مشاعرٌ وشجونُ  

كم قلوبُ هوت ورقُ هواهـا  

في قصيد تداولته القرونُ  

تحت هذا الثرى فؤادُ مُحِبُّ  

داهمته أناملٌ وعيونُ  

أو سعيدُ يرنو الشقي إليه  

أو أسير رهن الهوى محزون  

ما تعدت حدّ الهيام خطاه  

أو نضى ثوبه الطهور جُنونُ  

كم جريح شكا إلى البدر لما  

ناله سهمُ الهوى المسنون

قلت يا نفس لن تراعي نجونا

من أمور تكون أو لا تكون

هل رماني في الروض يا صاح غصن

أم رمتني واحسرتاه غصون

إذ تماهت مع النسيج مجونا

مُسْتَحَبُّ مع النسيم المُجون

ظبيَةٌ يَسْحَرُ العيونَ بهاها

لن يَلامَ الفتّان والمفتون..؟

كلما أسفرت تولّه قلبي

واعترتني مخاوف وظنون

دفقة تبعث الحياة بميت

داهمت على الزمان طعون

ذاك سربُ القطا أم ذا سَراب

أم قصيد أضْنى النّهى وفنون

قيل عشق النجوم يا صَحْب وَهْم

وَهْوَ حَقَاً حمَاقةٌ وَجُنونَ

لن تَنالوا من المَتَيّم سِرًا

إنّ سِرّي طَيهُ الفؤادَ مَصون.

اترك رد