نوافذ الحقيقة

نوافذ الحقيقة

اللوحة: الفنان الجزائري صالح المقبض

قَدْ أَسْرَجْتُ دَرْبَ العُمْرِ مِنْ تَعَبٍ

فَهَلْ يُكَافِئُ هَذَا الفَضْلَ مَوْلُودُ؟

وَمَا سَعَيْتُ لِكَيْ أُجْنِي بِهَا ثَمَراً

بَلْ كُنْتُ أَزْرَعُ فِيهَا مَا بِهِ جُودُ

وَكُلَّمَا أَوْرَقَتْ فِي الرُّوحِ أَزْهَارُ

أَحْسَسْتُ أَنَّ حَيَاتِي كُلَّهَا عُودُ

يَا سَائِلِي عَنْ بَيَاضِ الشَّيْبِ فِي لِمَّتِي

تِلْكَ الحِكَايَاتُ فِي أَجْفَانِهَا مَسْنُودُ

تَمْضِي السِّنُونَ وَلا تَبْقَى سِوَى ذِكَرٍ

تَظَلُّ فِي صَدْرِ مَنْ يَرْجُوهُ مَحْمُودُ

تَطْوِي الحَيَاةُ أَمَانِيَّ النُّفُوسِ كَمَا

يَطْوِي الرَّدَى كُلَّ مَا لِلْمَوْتِ مَحْدُودُ

نَغْدُو عَلَى حُلُمٍ وَاللَّيْلُ يَحْجُبُهُ

وَالفَجْرُ يَفْضَحُ مَا خَطَّهُ المَعْبُودُ

فَاصْبِرْ لِوَعْدٍ وَكُنْ بِاللهِ مُعْتَصِماً

إِنَّ النَّجَاحَ لِمَنْ سَارُوا لَهُمْ عِيدُ

وَكُلُّ عَهْدٍ بِصِدْقِ القَلْبِ نَحْفَظُهُ

يَبْقَى بِصِدْقِ الهَوَى فِي الرُّوحِ مَعْهُودُ

وَكُلُّ نَفْسٍ لِنُورِ اللهِ طَامِعَةٌ

فَالْكُلُّ بِفَضْلٍ فِي الدُّنْيَا مَوْعُودُ

وَإِنْ بَنَيْتَ عَلَى غَيْرِ التُّقَى صُرَحاً

فَكُلُّ مَا شَادَهُ المَغْرُورُ مَهْدُودُ

وَصَابِرٌ فِي دُرُوبِ الحَقِّ مُحْتَسِبٌ

لَا يَنْثَنِي دُونَ نَيْلِ الخَيْرِ مَجْلُودُ

وَمَا تَوَارَى كِتَابُ العُمْرِ فِي غَسَقٍ

إِلَّا وَكُلُّ قِطْفٍ فِي الحَيِّ مَنْطُودُ

هَذِي الحِكَايَاتُ فِي طَيَّاتِهَا عِبَرٌ

يُتْلَى عَلَى مَسْمَعِ الأَيَّامِ مَسْرُودُ

وَلَا حِسَابٌ لِأَيَّامٍ إِذَا ذُكِرَتْ

إِلَّا وَخَيْرُ ذَوِي التَّقْوَى مَرْدُودُ

وَالبَابُ يُفْتَحُ لِلْخَيْرَاتِ مُبْتَهِجاً

إِنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ بِالبُخْلِ مَصْدُودُ

وَإِنْ تَعَاظَمَتِ الأَيَّامُ فِي نُوَبٍ

يَبْقَى ثَبَاتُ ذَوِي الرُّؤَى جَلْمُودُ

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

رأي واحد على “نوافذ الحقيقة”

  1. الاخ/ ماهر باكير …. انت شخص مبدع والى الامام

    اخوك/ ماجد الرويلي ابوطلال

اترك رد