اللوحة: بورتريه توماس مور للفنان الإنجليزي توماس لورانس
ترجمة: سجاد باسم
كم من مرةٍ، في الليلةِ الساكنة،
قبل أن توثِّقني سلاسِلُ المنام،
تَجلبُ الذكرَى الحنُونة ضياءً
من أيامٍ خَلت،
الدموعُ والابتسامات،
عن أعوامِ الصبا،
كلماتُ الحُب التي قيلت،
العيونُ التي لمعت،
وقد خفَتَ لمعانُها واندثرت،
وبَهجةُ القلوبِ قد انكسرت!
وهكذا، في الليلةِ الساكنة،
قبل أن توثِّقني سلاسِلُ المنام،
تَجلبُ الذكرَى الحزينة ضياءً
من أيامٍ خَلت.
حين تأتيني ذكرى
شدة صلة الأصدقاء،
الذين شهدتُ تساقُطهم،
كالأوراق في عصف الشتاء،
أشعرُ كأنني
مثل من يخطو وحيداً
في قاعةِ الولائم الموحشة،
تلاشت أنوارها
وذبلت أكاليلها،
ولَم يبقَ سواه.
وهكذا، في الليلةِ الساكنة،
قبل أن توثِّقني سلاسِلُ المنام،
تَجلبُ الذكرَى الحزينة ضياءً
من أيامٍ خَلت.
توماس مور (1779–1852) شاعر ومغنٍ وملحن أيرلندي بارز، وُلد في دبلن وتلقى تعليمه في كلية ترينيتي قبل أن يواصل دراسة القانون في لندن. يُعد من أبرز أعلام الأدب الرومانسي الأيرلندي، وقد اقترن اسمه بالدفاع عن القومية الأيرلندية ومناصرة قضاياها. اشتهر مور بأغانيه الشعرية التي مزجت بين الحس الوطني والعاطفة الوجدانية، وكان لأعماله أثر ملحوظ في تطور الشعر الغنائي في كل من إنجلترا وأيرلندا.
