حينَ تنتابُني خَشية.. للشاعر الإنكليزي جون كيتس

حينَ تنتابُني خَشية.. للشاعر الإنكليزي جون كيتس

اللوحة: بورتريه جون كيتس للفنان الإنجليزي جوزيف سيفيرن

ترجمة: سجاد باسم

حينَ تنتابُني خَشية، من أنني قد أندثر،

قبلَ أن يحصدَ قلمي ضجيجَ عقلي،

قبلَ أن تمتلئَ الكتبُ المكدسةُ بكلماتي،

وتستوعبَها، كما تُملأُ الصوامعُ بالمحاصيلِ،

حينَ ألحظُ النجومِ على وجهِ الليلِ،

ورموزاً سحابيةً عظيمة لغرامٍ جليل،

وأظنُّ أنني قد لا أحيا

لأرسمَ ظلالَها بيدِ المصادفةِ السحريةِ؛

وحينَ أشعرُ، يا مليحةَ الساعةِ العابرةِ،

بأنني لن أراكِ مجدداً أبدا،

ولن أتلذذَ بتلكَ الفتنةِ الآسرةِ،

لحبٍ عفويٍّ؛

حينَها على شاطئِ العالمِ الفسيحِ.

أقفُ وحيداً، أتدبرُ،

حتى يندثرَ الحبُّ والجاهُ في العدم.


جون كيتس (1795–1821) شاعر إنجليزي رومانسي يُعد من أبرز أصوات الشعر الغنائي في الأدب الإنجليزي. وُلد في لندن، ودرس الطب قبل أن يتجه كليًا إلى الشعر، حيث ظهرت موهبته في الصور الحسية الدقيقة واللغة الموسيقية والقدرة على تحويل التجربة الإنسانية إلى تأمل جمالي عميق. تميز شعره بالاهتمام بالجمال، والزمن، والفناء، والطبيعة، والخيال، وهي موضوعات جعلته من أهم رموز الرومانسية الإنجليزية. كان أثره في الشعر الإنجليزي كبيرًا رغم قِصر حياته؛ إذ توفي شابًا بعمر 25 سنة فقط، وترك قصائد أصبحت من كلاسيكيات الأدب الإنجليزي، مثل «قصيدة إلى العندليب» و«قصيدة على جرة إغريقية». وقد أثّر أسلوبه في أجيال لاحقة من الشعراء بفضل دقته التصويرية وعمقه الفلسفي.

اترك رد