اللوحة: الفنان العراقيّ مرتضى الجصّاني
أنا لا أكتب هكذا، لأكتب
كما يفهم بعض الجهلة الأميين.
لا يضع شاعرٌ رصينٌ
في قصيدةٍ هكذا صدفةً،
أو نخلةً،
أو ينشئ علاقةً خياليةً
هكذا جزافًا دون معنى،
يتشبب هكذا كأيّ صعلوكٍ
ببنتِ هوىً.
لا، أبدًا. الشاعرُ الثريُّ في قصائده تِبْرٌ،
وكلمتُه كلُّها أشجارُ مسكٍ ووردٍ،
يعزفُ دون آلةٍ،
دائمًا يغني حتى على سرير الموت.
قتلَتِ المتنبيَّ كلماتُه،
ومات درويشٌ يغني،
ونزارٌ، حين فجّروا بلقيسَ في بيروتَ،
انفجر شعرًا في وجوه الأعداءِ والبرابرةِ،
والشنفرى، وعنترُ بنُ شدادٍ،
ومحمد الصغير أولاد أحمد.
أنا لا أكتب هكذا، لأكتب.
تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.
