كوخ في الغابة

كوخ في الغابة

اللوحة: الفنان الهولندي باتريك سبويلسترا

فِي دُّنْيَا مَشْغُولَةِ

بِحَفَاوَةِ الأَمَانِي

أَصْبَحَ المَاءُ رَسُولًا

لَا يَرْوِي

وَالعِشْقُ كِتَابًا

لَا يُقْرَأُ

كَلِمَةُ مَرْحَبًا تَقُولُ

كُلَّ مَا اتَّفَقْنَا عَلَى فِعْلِهِ

وَكَلِمَةُ وَدَاعًا تَخْتَصِرُ

كُلَّ مَا صَنَعْنَاهُ

فِي رَغَائِبِنَا..

الْكُوخُ الَّذِي جَمَعَنَا

فِي الْغَابَةِ

وَالتُّحَفُ الَّتِي زُيِّنَتْ بِهَا

جُدْرَانُهُ

– قَال بَائِعُهَا:

إِنَّهَا تَنْتَمِي لِفَنِّ اللَّامَعْقُولِ! –

سقطت سهوا كنجم هوا..

وَحْدَهَا نُقْطَةُ المَاءِ

المُتَسَرِّبَةُ مِنَ السَّطْحِ

المَائِلِ لَا تَتَجَنَّبِي،

تنقر رأسي بكسل رهيف..

عَتَبَةُ الكُوخِ تَسْتَقْبِلُ

أَوْرَاقًا صَفْرَاءَ

خَفِيفَةً كَظِلِّ امْرَأَةٍ

الحُبُّ بَطِيءٌ

الحُبُّ بَطِيءٌ

كَأَنَّهُ نَعَامَةٌ بِسَاقٍ وَاحِدَةٍ

الحُبُّ لَا يُسْرِعُ

خَوْفًا عَلَى قَلْبِي

تِمْثَالُ العَذْرَاءِ فِي مَدْخَلِ الغَابَةِ

حَطَّتْ عَلَيْهِ طُيُورٌ سَوْدَاءُ

وِأَنَا أَنْتَظِرُ أَمَامَ شَجَرَةٍ

تَبْكِي،

السِّجَّادَةُ الَّتِي اشْتَرَيْتُهَا

مِنْ سُوقِ الأَحَدِ

لَمْ أَفْرِشِ الأَرْضَ بِهَا..

أَزْجَيْتُ أَيَّامِي دُونَكِ

كَأَنِّي ذئب عَجُوزٌ يَنْتَظِرُ ذِئْبَتَهُ

المِرْآةُ فِي الكُوخِ

تَكْسِرُ وَحْدَتِي

لَكِنِّي لَمْ أَر وَجْهِي فيها

خَجَلًا

المِرْآةُ تَسْلُبُ الضَّوْءَ

مِنْ سَمَاءٍ مُغْبَرَّةٍ

كَأَنَّهَا جُثَّةٌ مَنْفُوشَةٌ

وَأَقْدَامِي تَغُذُّ السَّيْرَ

جِيئَةً وَجِيئَةً

الْكُوخُ هُوَ رَأْسِي

الَّذِي يَدُورُ كُلَّ يَوْمٍ

أَلْفَ مَرَّةٍ كَطَائِرِ الحَوْمِ

الحُبُّ يُدْفِئُ القَلْبَ

وَيُعَرِّي الجَسَدَ

وَأَنَا مَعَكِ كَمَيتٍ يَنْتَظِرُ

أَنْ يَحْيَا..

الْكُوخُ الَّذِي جَمَعَنَا فِي الْغَابَةِ

الْكُوخُ الَّذِي آوانا معا 

مَحْضُ خَيَالٍ!

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً