اللوحة: الفنان الفلسطيني شهاب قواسمي
جنان بديع شحروري
كنعـــان ما أفلت شموسك إنمـــــــا
الحق بالأصقـــــــاع بات معتَّمـــــــــا
كنعان أرضي بالهمــــــــــــوم تكللت
ضلَّ الرشادُ وصار ينأى مبرمـــــــــــا
ظلَّتْ صبابتهـــــــــــــــا تعاني حلكةً
نـــــــــورٌ تجلَّى حـــــائـرا وميتّمـــــا
صبرتْ على ظلم الطغاة مروجنــــــا
زهر الأقاحـــــي بالدمـــاء تيمّمــــــا
والسائلــــــون لمَ الرحيـــــــل كأنهم
وهج الثريا في السماء وفي السِّما
فإذا رأينـــــــاهم صراط جنــــــــــائن
ضحكت شموس إذ تراهم برعمـــــا
صهيـــــــون لن تفنى اللآلئ إنهـــم
حالـــوا الترابَ ومن ضياهم منجمـــا
يا معشر الأعراب ناحتْ قبلتـــــــــي
جعلــــــوا بلادي بالحياة جهنّمـــــــا
قد دنّستْ أرضـــــــي قذارة غيّهــمْ
وثعالبٌ صرنا نراهم أرقَمــــــــــــــــا
تُردى بأصنـــاف السمــــــوم طفولةٌ
أُلقتْ بصحراء الوجوم لتعدمــــــــــــا
يشجو اليراع من الأسى ودموعــــه
سحَّتْ لظىً وعلى الظلام تجهَّمـــا
القدس لن تفنــى بشربة ظامــــئٍ
وإلى دمانـــــا قد رنـــا وَتَهَمْهَمــــــا
القدس عنــوان الحيـــاة وطهرهـــــا
ضاء سنـــــاها كل درب أُظْلِمـــــــــا
القدس تروي للزمان عذابهــــــــــــا
والقيد يروي معصميهــــــــا بالدِمـــا
فالطّهرُ ناشدكَ أيــــا ربـــــي ومـــــا
أقصى بكى إلّا بظلْمٍ أمِّمـــــــــــــــا
القدس تُصْلى يا إلهي مَنْ لهــــــــا
إلّاكَ ربٌّ فــي الوجـــود لتحكُمـــــــا