بيت كان يومًا لنا – قصائد هايكو

بيت كان يومًا لنا – قصائد هايكو

اللوحة: الفنان الأمريكي وينسلو هومر

نوستالجيا..

الإهداء: إلى جدّتي التي علّمتني أنَّ البيوت لا تهدمها السنين ما دام القلب يتذكّر..

أوراق الخريف..

تزهر في قلبي

حكاية..

***

شجرة التين عارية

عباءة جدّي

تلفُّ جميع الصّغار..

***

صلاةٌ صغيرة

الطريق إلى بيّتنا

قريبة من السّماء

***

مسمارٌ صدئ

يتشبّثُ بالجدار

لا أحد يقرع الباب..

***

رائحة الهال

الهاون الذّهبيّ

كرامة يعلوها الغُبار..

***

على سطح الجيران

الطيّارة الورقيّة

 تبحث عن الصّغار..

***

يد أمّي تلوّح لي..

لو يعود بي الوقت؟

لأكلت عروس السّكر..

***

تحت شجرة التّوت

حصيرة القشّ الصّغيرة

أوسع من بيّتنا..

***

أزهار الدفلى

كما لو أنّها ترقص

ابنة الجيران

***

شاي محلّى

لعبة “الغولة وصغارها”

تكسر حدّة البرد

***

حلم جميل

أرمحُ كظبية

في بيتنا القديم..

***

سريري الصّغير

حطب للموقد

ولا أحد يسأل!

***

ليلة العيد

قمرٌ مبدر

حكايات لا تنتهي..

***

حفنة قروش؟

كم كنّا..

أغنياءٌ..

***

تفّاحة صفراء

بطعم الحنّاء

نقليّة العيد

***

وجع قديم..

هدهدة أمّي

تُرمّم ثقوب الجدران

***

يسبقني ظلّي..

أين اختفى بيت العزّ؟

***

على الجدار المتصدّع

صورة جدّتي

تبتسم لي..

***

كرة العمر المتدحرجة

تتوقف عند طفلة

ما زالت تنتظر

 ***

كلّ شيء رحل..

سوى الوجع

أصبح أكثر صمتًا..

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

رأيان على “بيت كان يومًا لنا – قصائد هايكو”

  1. اراقب بشغف
    أي ورقة شجر ذابلة
    ستسقط مؤخرا

    كلّنا سنتساقط..
    كأوراق الخريف..
    ورقة تلو الأُخرى..

    ولكن الذكريات الحلوة، تبقى عالقة في الذاكرة، ترافقنا مدى الحياة، وبيت الأهل، بيت العزّ لا يموت.. مهما تقدمنا في العمر، ستبقى كلحن قديم، يعزف على أوتار الروح..
    مرورك الأثير أستاذي القدير، عمّي أبا فراس، أضفى على نصّي عمقًا وصدى، سلامي الكبير لخالتي إم فراس، لكم في قلبي، مكانة لا يعلمها سوى الله عزّ جلّ، وحلمي الكبير أن تحدث معجزة وأحظى بلقاكم يومًا ما.
    ابنتكم شهربان.

  2. ابنتنا الجليلة زهرة الجليل الشاعرة والكاتبة شهربان معدي
    لك منا اسعد الأوقات صباح مساء في حفظ الله جمعاء
    افرحني ميلك واللجوء لكتابة الهايكو لأن حين تطغى على الحران جمرته يلجأ للهايكو الشفيف ويلتقط انفاسه ويطلق زفرته ويستكين وكما يبدو من تدفق صور هذا الهايكو والذي لا مناص في انه هو الملاذ الاخير
    ومنه هذا الهايكو
    كل شيء رحل
    سوى الوجع
    أصبح أكثر صمتي
    فطوبى للراحلين لأن الصمت لا يتعب الموتى
    سلمت ابنتنا شهربان وسلمت عائلتك من كل نائبة
    العم لطفي شفيق سعيد

اترك تعليقاً