محض.. ملك 

محض.. ملك 

اللوحة: للفنان الفرنسي مارك شاغال

من أي السموات.. 

هبطت على روحي 

يمامة بيضاء 

تشعل ألوان الفرح؟

ترسم في فضاءات الوجد

قبلة طفل شفه العشق الحلال

قرنقلة.. كشفاه المحبين

يعبقها الهوى سحراً

واحةً للحب مترعة الحنايا

عصافير عشق 

 تلوب فوق ضفافها

مسقسقة لفجر الحياة الـ..

حثيثا.. يدب إليها

طاقةً من حنين موجع

لذيذ الوطء فى قلب المحب

محمود الألم.

من أي كوة نور..

انطلقت سهامك تخترق الشغاف بلا حياء

يباركها فؤادي في وله؟

من أي جنس لابن آدم كانت خلقتك؟

يا أيها الولد المعبق بالحياة 

    وبالحنين..

           وبالجنون..

                    وبالوهج.

يا أيها الولد النزق

كيف انفتحت على عوالم فتنتي 

ذوبت أسلحتي بهمس حالم.. 

ووعد لم يتم؟

أبحرت فى صفحات ذاتي ترتشف الألق؟

يا أيها الطفل الحرون

من أين تأتيك البحار بموجها..

يجري حثيثا فى دمك؟

من أين تشعلك المسافات

تعبرك الحكايات

توقدك الجراحات ثورة.. لا تنكفئ؟

يا أيها المجنون..

ما أروعك..!

ما أبدعك..!

حين يقتات اليمام العنبر من دمك

فيفرخ فى أعشاشه 

أمل حنون.

يا أيها الـ.. محزون!

كيف بسطت أفرعك الظليلة

كلأ وفيئا للعابرين؟

كيف انتبذت مقاعد الحكماء ترشف خمرهم..

لتضئ درب الحالمين؟

كيف اهتديت إلى زهور حياتنا

واحتلبت أريجها

تهديه.. كحامل مسك لكل جليس 

رغم احتياجك للأنيس؟

إيهٍ.. 

يا أيها المعجون عشقاً

لك ما تشاء من الدنا 

بحريقها.. ورحيقها

لك ما تريد من المقاومة النبيلة 

في صفوف الطيبين

لك ما تحب من الكفاح المستطاب

لك ما تروم وتشتهي

لك ما تشاء!

لكنما..

من عمق أي السموات 

هبطتَ 

بطاقات روحك.. فوق روحي 

يمامة حلوة..

تشعل ألوان قذح فى سمائى

تطير..

تتركنى أحلق.. 

فى فضاءات من نشوة مخملية

بلا أجنحة!

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد