اللوحة: الفنانة الأكوادورية مارلينا فيرا
أحمد ماهر

رسمتك صورةً حلت ببالي
ولمحةَ خاطرٍ ملأت خيالي
فأنت جميعُ ما يرجوه قلبٌ
براه السهدُ من سهر الليالي
لقد أحصى الفؤادُ لمن هواه
صفاتٍ في الجمالِ وفي الخصالِ
فعاش اليأسُ يقتله حثيثاً
ويمحو ما ارتآه ولا يبالي
فكيف أراكَ – واعجباً – أمامي
أجيبيني بصدقٍ عن سؤالي
فقد هوّمتُ في الوادي طويلاً
أنقّبُ عن يمينٍ أو شمالِ
لألقى من حلمتُ طوال عمري
وما رسمَ الفؤادُ عن الجمالِ
وكم قابلتُ من سُحْرٍ وعَتْبٍ
وكم أُوذيتُ من عمٍّ وخالِ
ومن عَجَبٍ أراكِ اليوم نوراً
كبدرٍ تمّ في رَحِمِ الهلالِ
أُزِلْتِ عن الفؤاد هجير شوقٍ
وسُرْتِ به إلى بَرْدِ الظلالِ
سأروي النفس من ظمأٍ عَصيٍّ
بقربٍ منْكِ كالماءِ الزلالِ
فمدّي للوصالِ خيوط حبٍّ
فقد أعددتُ للقُيا حبالي
كأني قد هُديتُ إلى سبيلٍ
سَوِيٍّ سوفَ يُنْجِي من ضلالِ
فصبي من ودادكِ ألفَ كأسٍ
وسوقي ما أردتِ من الدلالِ.