اللوحة: الفنان الأكراني إيفان إيفازوفسكي
بن يونس ماجن

لا يوجد ملاذ آمن
لا يوجد بلد محصن
من عدو لا يؤتمن مكره
ومن سلالة شديدة العدوة
اسمها الصهيونية العالمية
التي صنعتها بروتوكولات الإمبريالية
دجال الغرب و دجال الشرق
توأمان سياميان
شريران
يعيشان معا
وسيموتان معا
في الخفاء يلتقيان
وفي العلن يخططان
على خريطة العالم المزدحمة بالكوارث
يسطران
لهم أتباع وأقزام
على حبل الشر يرقصان
دستورهما الخذلان
رغم جبروتهما
فهم مجرد أباطرة الحروب والطغيان
لن يسود السلام في عالمنا
مادام هذان الوحشان
يبتزان كوكب الإنسان
حان الوقت للانتفاضة
ضد المتنمرين
والطغاة والقراصنة
المستحوذين على أرض الآخرين
بلا شرعية وبهمجية قانون الغاب
غير عابئين برائحة زريبة الجرذان
النفط المتصارع عليه
هل سينقذ العالم
وهل سيفضي الى إعادة ترميم أدمغة الزعماء
على منابر محاربة الطغيان
ماتت جذوة النخوة
التي كانت فيما مضى
شعلة في صدر الفرسان
أصبحت كالقلائد يحملها الخصيان
أيها النائمون في قصوركم الفارهة
لا تتمردوا على “العم سام”
سارعوا الى دفع الجزية
قبل فوات الأوان
لا أحد فيكم في مأمن
وكراسي حكمكم الهشة
ستسحب من تحت مؤخراتكم
فتصبحون مهزلة الزمان
هذا عصر الذئاب
ولا مكان فيه للغزلان
ولا الخرفان
ثمة مليشيات مأجورة
لمن يدفع أعلى ثمن
لشراء الذمم
وبيع الأوطان
قيل أن الأسد لا يغضب
عندما يستهجن الثعلب زئيره
بل يواصل سعيه
متأبطا مكائد الشيطان
في الغابة لا يمكن
أن يتعايش أسدان
الطوفان قادم لا محالة
فمن يملك النوويى لا يقهر ولا يهان
البطش والجبروت
والإبادة الجماعية وتحطيم العالم
والتباهي بالقوة
والغطرسة قنابل مؤقتة
والخديعة تحاك دائما
وراء كواليس الجدران.