حين يصبح الرحيل حضوراً.. ثلاث قصائد لووردزورث وآن برونتي وماري إليزابيث فراي

حين يصبح الرحيل حضوراً.. ثلاث قصائد لووردزورث وآن برونتي وماري إليزابيث فراي

اللوحة: الفنانة الألمانية ماريا تيريزا كروفورد كابرال

ترجمة: سجاد باسم

رقادٌ ختمَ على روحي – للشاعر الإنكليزي ويليام ووردزورث

رقادٌ ختمَ على روحي،

فما اعترتني مخاوفُ البشرية،

كأنها شيءٌ غاب عنه الشعور

بلمسةِ السنين الأرضية.

لا حولَ لها الآن، ولا قوة،

لا سمع لها، ولا بصر،

تدورُ مع فلكِ الأرض،

مع الصخور، والأحجار، والشجر.

الليل – للشاعرة الإنجليزية آن برونتي

أُحِبُّ السَّاعَة الصَّامِتَة مِنَ اللَّيْلِ،

فَقَد تَشرُقُ الأَحلَام السَّعِيدَة حِينَها،

كَاشِفَةً لِنَاظِرَيَّ المَسحُورَين

مَا قَد لا يُسعِدُ عَينَيَّ اليَقِظَتَين.

وَقَد تَسمَعُ الأُذُنُ صَوتاً،

أَنَّ المَوتَ قَد سَكَتَ مُنذُ أَمَد،

قَد يَبزُغُ الأَمَل والبَهجَة 

بَدَلاً مِنَ الوَحدَة وَالكَمَد.

لِسَنَوَاتٍ بِالقَبرِ ظَلَّت بَارِدَة

الهَيئَةُ الَّتِي كَانَت سَعَادَتِي رُؤيَتُهَا؛

وَوَحدَهَا الأَحلَام قَادِرَة

عَلَى إِعَادَةِ عَزِيزٍ إِلَى قَلبِي.

لا تَقِف عندَ قبري ناحِباً – للشاعرة الأمريكية ماري إليزابيث فراي

لا تَقِف عندَ قبري ناحِباً،

أنا لستُ هناك،

أنا لستُ راقداً. 

أنا ألفُ ريحٍ عاتية،

أنا تلألؤ الثلج الماسيّ،

أنا الشعاعُ على السنابلِ الناضجة،

أنا رذاذُ المطر في الخريف،

في هُدوءِ الصباح، عندَ استيقاظِكَ،

أنا الاندفاعةُ الصاعدة

لطوفانِ الطيورِ الهادئة،

أنا نجومُ الليلِ اللامعة. 

لا تَقِف عندَ قبري وتبكِ،

أنا لستُ هناك،

أنا لم أَمُت.


وُليام ووردزورث (1770–1850) شاعر إنجليزي رومانسي بارز، عُرف بتعلقه بالطبيعة وبحياة الريف وباللغة الشعرية البسيطة. شارك صمويل تايلر كولريدج في إصدار الأغاني الغنائية سنة 1798، وهي من الأعمال المؤسسة للرومانسية الإنجليزية. عُدّ من أهم شعراء القرن التاسع عشر، وكان شاعر البلاط البريطاني في أواخر حياته.

آن برونتي (1820–1849) شاعرة وروائية إنجليزية. نشرت باسم أكتون بيل، ومن أشهر أعمالها، آغنيس غراي ونزيل قاعة ويلدفيل. اتسمت كتابتها بالواقعية والاهتمام بقضايا النساء، وتوفيت شابة بمرض السل.

ماري إليزابيث فراي (1905–2004) كاتبة وشاعرة أمريكية، اشتهرت بقصيدتها المؤثرة لا تقف عند قبري وتبكِ. وُلدت في دايتون وعاشت في بالتيمور، وعملت في بيع الزهور. ظل اسمها مرتبطًا بقصائد العزاء والتأمل في معنى الحضور بعد الموت.

اترك رد